ابن عربي
474
الفتوحات المكية ( ط . ج )
عندي إذا صح ، فحكم النبي - ع ! - في هذه المسالة في الانتظار إليه ، ولا نقوم حتى نراه كما أمر ، ما هو كحالنا اليوم . فان زمان وجود النبي كان الأمر جائزا أن ينسخ ، وأن يتجدد حكم آخر . فكان ينبغي أن لا يقوموا لقول المؤذن حتى يروا النبي - ص ! - خرج إلى الصلاة . فيعلمون ، عند ذلك ، أنه ما حدث أمر يرفع ما دعوا إليه . - بخلاف اليوم ، فان حكم القيام إلى الصلاة باق . فيقوم ( المكلف ) ، إذا سمع المؤذن يقيم ، مسارعا . وإن اتفق أن يغلط المؤذن ، بان يسمع حسا ، فيتخيل أنه الامام ، فيقيم . والامام ما خرج . فما على من قام بأس في ذلك ، له أجر الاسراع إلى الخير ، ويرجع إلى مكانه إلى أن يخرج الامام ، فإنه على يقين من بقاء حكم الصلاة . ( المقيم للصلاة هو حاجب الحق الداعي إلى الدخول عليه ) ( 668 ) الاعتبار . - المقيم للصلاة هو حاجب الحق الذي يدعو الخلق إلى الدخول على الله ، بهذه الحالة والصفة التي دعاهم ، وشرع لهم أن يدخلوا